في وسط جبل الزاوية وإلى الجنوب من مدينة ادلب بـ/33 /كم تقع مدينة كفر البارة الأثرية (كابروبيرة- كفر أوبرتا- بارا) وهي أكبر مجموعة خرائب أثرية سورية من الفترة الرومانية والبيزنطية في شمال سورية والتي تعود بفترتها الزمنية بين القرنين الثاني والثالث عشر الميلاديين وكانت تابعة إدارياً لأفاميا وعلاقاتها الاقتصادية مع أنطاكية وتعتبر عقدة مواصلات هامة على طريق أنطاكية -أفاميا - بيت المقدس وتضم اليوم العديد نم الأوابد الأثرية التي تناولها المؤرخون والباحثون بشكل مفصل ،حيث تنتشر مدينة كفر البارة على مساحة واسعة بطول 4كم وعرض/ 3 /كم وكانت زاخرة بالحياة منذ مطلع العهد الروماني حيث الكثافة السكانية والأهمية الاقتصادية حتى نهاية الحروب الصليبية،وكانت ذات وسط دفاعي عربي وإسلامي من قلاع وحصون هامة ويتبعها ويحيط بها ستة مواقع أثرية هامة هي(( سرجيلا- بعودا- بترسا- مجليا- بشللة- ديردبانة))
وتتنوع المباني الأثرية فيها وأهمها الفيلات السكنية والأديرة والكنائس والمدافن الهرمية والمعاصر..فمن الشمال تقع قلعة أبو سفيان كحصن كبير ذو موقع استراتيجي وهناك ثمانية كنائس أهمها كاتدرائية كنيسة الحصن الفخمة البناء والغنية بالزخارف البديعة وتتوزع الكنائس على أحياء المدينة الأثرية،كمايوجد جامع وسط المدينة يعود إلى/1103/ م ويعرف بجامع خراب عنكور وهناك أربعة جوامع أخرى تشهد فترة استرجاع المدينة وإقامة المسلمين العرب فيها،وهناك عدة أديرة كبيرة أهمها ( دار الرهبان- دير سوباط- حصن البريج ) ثم مباني وفيلات سكنية تتميز بالفخامة والجودة محتفظة بهياكلها ومؤلفة من طابقين وزينت مداخلها بالرموز الدينية مع زخارف تؤطر المداخل والنوافذ والبوابات المقنطرة..ولكن أهم ما يميز كفر البارة المدافن الهرمية المتميزة بسقوفها الهرمية مبنية من حجارة كلسية كبيرة الحجم وقد توجت بأشرطة زخرفية بارزة وأهمها ( المذوقة- الصومعة ) كما تسميان محلياً..كما يوجد عدد كبير من المعاصر المنقورة بالصخر لعصر الزيتون والعنب لإنتاج الزيت والدبس والخمر إضافة إلى وجود حمامات،ومن أهم مصادر المياه في كفر البارة ( جب علون-جب المكيبرة )) وصهاريج منقورة بالصخر وهذا ما ساعد على تنمية صناعة عصر الزيتون والكرمة، وقد تعرضت مدينة كفر البارة لعدة غزوات صليبية كقاعدة لمهاجمة مواقع أخرى كما تعرضت للتدمير عام / 1099 / م واستعادها نور الدين الزنكي عام/ 1148 / م مع المناطق المجاورة لها وعادت عربية إلى الأبد.
أما بالنسبة لسرجيلا فهي واحدة من القرى الأثرية في الهضبة الكلسية وهي محفوظة بشكل جيد وتعطي صورة عن وضع الأرياف في سورية الشمالية بالفترتين الرومانية والبيزنطية
وفيها الكثير من الأبنية السكنية والكنائس والحمامات والقصور ومعاصر الزيت والقبور التي بنيت على نمط واحد تقريباً وغالباً أبنيتها بطابقين وتختلف من حيث سعتها وزخرفتها باختلاف ساكنيها وفيها كنيستان استخد



























