قُـم نـاجِ جِـلَّـق
كتبهاSaida ، في 15 شباط 2007 الساعة: 15:29 م
قُمْ نَاجِ جِلَّقَ وانْشُدْ رَسْـمَ مَنْ بَانُوا
مَشَتْ عَلَى الرّسْمِ أَحْدَاثٌ وَأَزْمَانُ
هَذا الأَديـمُ كِتابٌ لا انْكِفَـاءَ لَـهُ
رَثُّ الصَّحَائِفِ، بَاقٍ مِنْهُ عُـنْوانُ
بَنُـو أُمَـيَّـةَ للأنْبَـاءِ مَا فَتَحُـوا
وَللأحَـادِيثِ مَا سَـادُوا وَمَا دَانُوا
كَـانوا مُلُوكاً، سَرِيرُ الشّرقِ تَحْتَهُمُ
فَهَلْ سَأَلْتَ سَريرَ الغَرْبِ مَا كَانُوا؟
عَالينَ كَالشَّمْسِ في أَطْرَافِ دَوْلَتِها
في كُلِّ نَاحِـيَـةٍٍ مُلْكٌ وَسُلْطَـانُ
لَوْلا دِمَشْـقُ لَمَا كَانَـتْ طُلَـيْطِلَةٌ
وَلا زَهَـتْ بِبَني العَبَّـاسِ بَغْدانُ
آمَنْـتُ بالله واسْـتَثْنَيْـتُ جنَّتَـهُ
دِمَـشْـقُ رُوحٌ وَجَنَّـاتٌ وَرَيْحَانُ
قَالَ الرّفَاقُ وَقَـدْ هَبَّـتْ خَمَائِلُهـا:
الأرْضُ دَارٌ لَهَا (الفَيْحَـاءُ) بُسْتانُ
جَـرَى وَصَفَّقَ يَلْقَانا بِها (بَرَدى)
كَمَا تَلقَّـاكَ دُونَ الخُلْـدِ رُضْـوانُ
دَخَـلْتُها وَحَواشِـيها زُمُـرُّدَةٌ
والشَّمْسُ فَوقَ لُجَيْنِ المَـاءِ عِقْيانُ
والحُورُ في (دُمَّرَ) أو حَوْلَ (هَامَتِها)
حُورٌ كَواشِفُ عَنْ سَـاقٍ ، وَوِلْدَانُ
و(رَبْوَةُ) الوَادِ في جِلْبَابِ رَاقِصَةٍ
السَّـاقُ كَاسِـيَةٌ، وَالنَّحْـرُ عَرْيَانُ
وَالطّيْرُ تَصْدَحُ مِنْ خَلْفِ العُيُونِ بِها
وَلِلعُيُـونِ ، كَـمَا لِلطَّيْـرِ أَلْحَـانُ
وَأقْبلَـتْ بالنَّباتِ الأَرْضُ مُخْتَلِفَـاً
أَفْـوَافُـهُ ، فَـهُـوَ أَصْبَاغٌ وَأَلْوَانُ
وَقَدْ صَفَا (بَرَدَى) لِلرِّيحِ فَابْتَرَدَتْ
لَدَى سُـتُورٍ، حَوَاشِيهِـنَّ أَفْنَـانُ
يا فِتْيَةَ الشَّامِ، شُكْرَاً لا انْقِضَاءَ لَهُ
لَو أنَّ إحسَانَكْـمْ يَجْزيهِ شُـكْرَانُ
ما فَوْقَ رَاحَاتِكُمْ يَـوْمَ السَّمَاحِ يَدٌ
وَلا كَأَوْطانِكـم في البشـرِ أوطانُ
خَمِيلَـةُ الله وَشَّـتْهَا يَـدَاهُ لَكُـمْ
فَهَـلْ لَـهَا قيِّمٌ مِـنْكُـمُ وَجَنَّـانُ
شَيِّدُوا لَهَا المُلْكَ وَابْنُوا رُكْنَ دَولَتِها
فالمُلْـكُ غَـرْسٌ ، وتَجْديدٌ، وبُنْيانُ
المُلْكُ أَنْ تَعْمَلوا مَا استَطَعْتُمو عَمَلاً
وَأَنْ يَبِيـنَ عَلى الأعمالِ إتْـقـانُ
المُلكُ أَنْ تُخْـرَجَ الأَمْوالُ نَاشِطَةً
لِمَطْلَبٍ فـِيـهِ إصْـلاحٌ وعُمرانُ
الملكُ أن تَتَلاقُـوا في هَوَى وَطَنٍ
تَفَـرَّقَـتْ فِيـه أَجْـنَاسٌ وَأَدْيـانُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شـــــــــــــــعــــر | السمات:شـــــــــــــــعــــر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























فبراير 17th, 2007 at 17 فبراير 2007 12:37 م
قصيدة رائعة سيدتي الفاضلة،المقطع الذي أعجبني بشدة هو:
فَهَلْ سَأَلْتَ سَريرَ الغَرْبِ مَا كَانُوا؟
عَالينَ كَالشَّمْسِ في أَطْرَافِ دَوْلَتِها
مقطع واقعي مفعم بدعوة صادقة الى التعبئة و الانبعاث لنبذ التخلف و التخاذل العربي و انهائهما.
لو كان نظرنا الى الأمور مرادفا لتطبيقاته لانجلى الهوان.
أنبل التحايا.
فبراير 19th, 2007 at 19 فبراير 2007 3:57 م
فعلا سوريا جنة والله يحفظها….قصيدتك حلوة واحساس عالي بالهم العربي بيتجلى في الكلمات المختارة بحرص وصدق…….بالتوفيق….أختك
فبراير 19th, 2007 at 19 فبراير 2007 6:17 م
كل الشكر والتقدير لكل من الاخ الفاضل هشام والاخت الفاضلة آمال لمروركم الكريم
اسعدت بكم كثيرآ وبأهل المغرب الغالي لؤي
مارس 1st, 2007 at 1 مارس 2007 6:14 م
سلم بنانك , قصيدة قمة في الروعة ..
مارس 2nd, 2007 at 2 مارس 2007 6:41 ص
بارك الله فيكم أعزائي الزوار الكرام كل الشكر والتقدير لكم لؤي